منتديات مدرسة ذوقان الهنداوي الأساسية للبنين

منتدى تربوي ثقافي يصدر عن أسرة مدرسة ذوقان الهنداوي الأساسية للبنين التابعة لمديرية التربية والتعليم للواء الجامعة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
عَنْ مُعاويةَ رضيَ اللهُ عنهُ قال قالَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليْه وسلَمَ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرَاً يُفَقِّهْهُ في الدِّيْن ـ متفق عليه ـ عَنْ ابنِ مَسْعودِ رضيَ الله ُ عنهُ قال قالَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليْهِ وسلَمَ لا حَسَدَ إلاَّ في اثنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاه اللهُ مَالاً فسَلَّطَهُ عَلى هَلَكتِهِ في الحَقَّ ورَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ فَهُوَ يَقضِي بِها وَ يُعَلِمُّها ـ متفق عليه ـ عن سَهْل بنِ سَعد رَضيَ اللهُ عنهُ أنَّ النَّبيَّ صَلى اللهُ عليْه وسلم قال لعليٍ رضي اللهُ عنهُ فو اللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَمِ ـ متفق عليه ـ عن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ عنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ قال وَ مَنْ سَلَكَ طَرِيْـقـَاً يَلْتَمِسُ فيْهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ طَرِيْقاً بِهِ إلى الجَنَّةِ ـ رواه مسلم ـ عن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ عنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ قال مَن دَعَا إلى هُدَى كانَ لـَهُ مِنَ الأجْرِ مِثلُ أُجُورِمَنْ تبعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أجُورِهِم شَيئْاً ـ رواه مسلم ـ عن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ قالَ قالَ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ إذَا مَاتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عمَلُهُ إلاَّ منْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أووَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ـ رواه مسلم ـ عن أبي هُريرةَ رَضيَ الله ُ عنهُ قالَ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليْه وسَلـَّمَ يَقُول مَنْ خَرَجَ في طَلَبِ العِلْمِ فهو في سَبِيْلِ اللهِ يَرْجِعَ ـ رواه الترمذي ـ عَن أبي أُمَامَةَ رضيَ اللهُ عنهَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسلمَ قالَ فَضْلُ العَالِمِ على العَابِدِ كَفَضْلِي على أدْنَاكًمْ ثم قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليْه وسَلَّمَ إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ وَأَهْلُ السَّمَواتِ والأرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ في حُجْرِهَا وَ حَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ على مُعَلِمِي النَّاسِ الخَيْرَ ـ رواه الترمذي ـ عَن أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يَقُولُ مَن سَلَكَ طَرِيْقَاَ يَبْتَغِي فِيْهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ طَرِيْقَاً إلى الجَنَّة وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضَاً بِما يَصْنَعُ وَ إنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغفِرُ لهُ مَن في السَّمواتِ ومَن في الأرضِ حَتَّى الحِيْتَانُ في المَاءِ وفَضْلُ العَالِمِ عَلى العَابِدِ كَفَضلِ القَمَرِ على سَائِرِ الكَوَاكِبِ وإنَّ العُلَماءِ وَرَثَةُ الأنبِيْاءِ وإنَّ الأنبِيْاءَ لمْ يُوَرَثُوا دِيْناراً ولا دِرْهَمَاً وَ إنَّما وَرَّثُوا العِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ ـ رواه أبو داود والترمذي
مدرسة ذوقان الهنداوي الأساسية للبنين.. ترحب بزوار وأعضاء موقعها الاكتروني وتدعوكم للتسجيل المجاني والمشاركة الفاعلة ..المنتدى مجاني.. تعليمي تربوي ترفيهي ثقافي .مدرسة ذوقان الهنداوي الأساسية للبنين منارة علم ومعرفة علمية عصرية .. نسعى نحو الريادة العالمية ....
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
استمع الى القران الكريم بصوت مشاري العفاسي

شاطر | 
 

 التنوع البيولوجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ismail qandil
عضو جيد
عضو جيد


عدد المساهمات : 32
نقاط : 2672
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
العمر : 20

مُساهمةموضوع: التنوع البيولوجي   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 9:52 pm



معلومات أساسية:

التنوع البيولوجي (biodiversity) هو مصطلح يطلق على مجموعة متنوعة من الحياة على كوكب الأرض والأنماط الطبيعية التي تكونها. والتنوع البيولوجي، كما نرى اليوم، هو ثمرة مليارات السنين من
التطور، شكلته العمليات الطبيعية وبصورة متزايدة التأثير البشري كذلك. ويكون التنوع البيولوجي بذلك شبكة الحياة التي نحن جزء لا يتجزأ منها، كما أننا نعتمد عليها اعتمادا كليا.

التنوع البيولوجى يعنى تنوع جميع الكائنات الحية، والتفاعل فى ما بينها، بدءا بالكائنات الدقيقة التى لا نراها الا بواسطة الميكروسكوب، وانتهاء بالأشجار الكبيرة والحيتان الضخمة. والتنوع البيولوجى موجود فى كل مكان، فى الصحارى والمحيطات والأنهار والبحيرات والغابات. ولا أحد يعرف عدد أنواع الكائنات الحية على الأرض. فقد تراوحت التقديرات لهذه الأنواع بين 5 و 80 مليون أو أكثر، ولكن الرقم الأكثر إحتمالا هو 10 مليون نوع. وبالرغم من التقدم العلمى الذى يشهده العالم لم يوصف من هذه الأنواع حتى الآن سوى 1.4 مليون نوع، من بينها 000, 750 حشرة و 000, 41 من الفقاريات و000, 250 من النباتات، والباقى من مجموعات اللافقاريات والفطريات والطحالب وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة.





وغالبا ما يفهم هذا التنوع في إطار التنوع النباتي والحيواني والكائنات الدقيقة. وحتى الآن، تم تحديد ما يقرب من 1.75 مليون نوع، معظمها مخلوقات صغيرة كالحشرات. ويُقدّر العلماء أن هناك ما يقرب من 13 مليون نوع، على الرغم من أن التقديرات تتراوح ما بين ثلاثة إلى مائة مليون نوع.
ويشمل التنوع البيولوجي أيضا الاختلافات الوراثية في كل نوع — على سبيل المثال، الاختلافات بين الأنواع الجديدة من المحاصيل والسلالات الحيوانية. وتحدد الكروموسومات والجينات والحمض النووي DNA – وهي اللبنات الأساسية للحياة – ما يفرد كل شخص وكل نوع.
وجانب آخر من جوانب التنوع البيولوجي هو تنوع النظم الإيكولوجية، مثل تلك التي تحدث في الصحارى والغابات والأراضي الرطبة والجبال والبحيرات والأنهار والمسطحات الزراعية. ففي كل نظام إيكولوجي، تكون المخلوقات الحية، بما فيها البشر، مجتمعا خاصا بها، وتتفاعل مع بعضها بعضا، كما أنها تتفاعل مع الهواء والماء والتربة المحيطة بها. وهذا مزيج من أشكال الحياة وتفاعلاتها في ما بينها ومع البيئة التي جعلت من كوكب الأرض، بصورة فريدة، مكانا صالحا لحياة البشر. كما يوفر التنوع البيولوجي عددا كبيرا من السلع والخدمات التي تقوم حياتنا عليها.
وتصب حماية التنوع البيولوجي في مصلحتنا. فالموارد البيولوجي هي الركائز التي نبنى عليها الحضارات. وتدعم منتجات الطبيعة صناعات متتنوعة مثل الزراعة ومستحضرات التجميل والمستحضرات الصيدلانية والورق والبستنة والبناء ومعالجة النفايات. وتهدد خسارة هذا التنوع البيولوجي الإمدادات الغذائية، وفرص الاستجمام والسياحة، كما أنها تهدد مصادر الخشب والطب والطاقة. بالإضافة إلى أنها تتعارض مع وظائف إيكولوجية
أساسية.
وتشمل ’’السلع والخدمات‘‘ التي تقدمها النظم الإيكولوجية:
توفير الغذاء والوقود والألياف
توفير المأوى ومواد البناء
تنقية الهواء والماء
إزالة السموم وتحيل النفايات
استقرار مناخ الأرض واعتداله
اعتدال الفيضانات والجفات والتقلب الشديد في درجات الحرارة وقوى الرياح
تخصيب التربة، بما في ذلك تدوير المغذيات
تلقيح النباتات، بما في ذلك المحاصيل
مكافحة الآفات والأمراض
صيانة الموارد الوراثية كمدخلات رئيسية للتنوع المحاصيل والسلالات الحيوانية، والأدوية وغيرها من المنتجات
الفوائد الثقافية والجمالية
القدرة على التكيف مع التغيّر






قيمة التنوع البيولوجي:

إن حاجتنا إلى أجزاء من الطبيعة – التي غالبا ما نتجاهلها – هي غالبا حاجة ذات أهمية قد لا تدرك مسبقا. فقد هرعنا، كرة بعد أخرى، عائدين إلى خزانة الطبيعة بحثا عن العلاج للأمراض أو للحصول على جينات قوية من النباتات البرية لإنقاذ محاصيلنا من تفشي الآفات. وأكثر من ذلك، فما يجعل هذا الكوكب صالحا لحياة كل الأنواع، بما فيها البشر، هي التفاعلات بين مجموعة متنوعة من المكونات المختلفة للتنوع البيولوجي. فالصحة
الشخصية، وصحتا الاقتصاد والمجتمع البشري، تعتمد على الإمداد المستمر للخدمات الإيكولوجية المتنوعة التي كان من الممكن أن تكون مكلفة جدا أو أن يكون من غير المحتمل إيجاد بدائل لها. وتتوع هذه الخدمات الطبيعية تنوعا لا يمكن حصره. فعلى سبيل المثال، لن يكون عمليا ، إلى حد كبير، استبدال ماتقوم به المخلوقات التي تتغذى على بعضها بعضا من مكافحة الآفات، أو التلقيح الذي تقوم به الحشرات والطيور في إطار حياتها اليومية.

قد تكلف شبكة من المناطق البحرية المحمية، يُهدف منها الحفاظ على 20 إلى 30 في المائة من البحار والمحيطات، ما بين 5 مليارات إلى 19 مليار دولار من دولارات الولايات المتحدة، إلا أن ذلك يساعد على حماية ما قيمة 70 إلى 80 مليار دولار من المصيد السمكي، بالإضافة إلى توفير خدمات النظم الإيكولوجية البحرية التي تبلغ قيمتها من 4.5 إلى 6.7 تريليون دولار سنويا.

قُدّرت القيمة الاقتصادية الوسطية السنوية لمصايد الأسماك، مدعومة بموائل المانغروف في خليج كاليفورنيا، بحوالي 500 37 دولار لكل هكتار من هُدّاب غابات المانغروف. وتبلغ قيمة غابات المانغروف، كمحمية ساحلية،300 000 دولار لكل كيلومتر من الساحل.
توفر السياحة المعتمدة على الطبيعة في أفريقيا نفس مبلغ الإيرادات التي توفرها الزراعة والغابات ومصايد الأسماك مجتمعة.

تخزن المنتزهات الوطنية لكندا 4.43 غيغاطن (مليار طن متري) من الكربون، وهي خدمة تقدر قيمتها ما بين 11 مليار دولار إلى 2.2 ترليون دولار — اعتمادا على الأسعار السوقية للكربون. وتخزن المناطق المحمية في المكسيك 2.45 غيغاطن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهي – وفقا لحسابات عام 2004- أكثر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المكسيك لخمس سنوات، وتقدر قيمتها بـ 12.2 مليار دولار.

قدّر تقرير في عام 2003 أن القيمة الإجمالية لفوائد المملكة المتحدة السنوية من غاباتها هي في حدود مليار جنيه أسترليني. ويشمل ذلك على الاستجمام (393 مليون جنيه أسترليني)، والتنوع البيولوجي (386 مليون جنيه أسترليني)، والمناظر الطبيعية (150 مليون جنيه أسترليني)، وتنحية الكربون (94 مليون جنيه أسترليني). ولم تشمل التقديرات، التي قامت بها لجنة الغابات البريطانية، قيما مثل مساهمة الغابات في العرض ونوعية المياه العذبة، وتنقية الهواء، والحد من انجراف التربة.
وتقدر مساهمة الحاجز المرجاني العظيم في الاقتصاد الأسترالي بــ 6 مليار دولار أسترالي، بحساب قيمة السياحة وغيرها من أنشطة الاستجمام والصيد التجاري فقط.






فقدان التنوع البيولوجي

يقلل فقدان التنوع البيولوجي إنتاجية النظم الإيكولوجية كثيرا، ويقلل بالتالي سلة الطبيعة من السلع والخدمات التي نستخدمها دائما. كما أنه يزعزع استقرار النظم الإيكولوجية، ويضعف قدرتها على التعامل مع الكوارث الطبيعية مثل الفياضانات والجفاف والأعاصير، فضلا عن تلك التي يتسبب فيها الإنسان مثل التلوث وتغير المناخ. ونحن ننفق بالفعل مبالغ طائلة في التصدي للكوارث التي تفاقمها إزالة الغابات مثل الفيضانات والأضرار الناجمة عن
العواصف؛ ومن المتوقع تزايد هذه الأضرار بسبب الإحترار العالمي.
ونتعرض للضرر، بصور كثيرة، بسبب فقدان التنوع البيولوجي. فالهوية الثقافية متجذرة في البيئة البيولوجية. والنباتات والحيوانات هي رموز لعالمنا، يُحافظ عليها في الأعلام والتماثيل وغيرها من الصور التي تحدد هويتنا ومجتمعاتنا. كما أننا نستلهم الجمال والقوة بمجرد النظر في الطبيعة.
وفي حين أن فقدان الأنواع كان دائما ظاهرة طبيعية، إلا أن وتيرة الانقراض تسارعت بشكل كبير نتيجة للنشاط البشري. فالنظم الإيكولوجية تُجزّأ أو يقضى عليها، وهناك أنواع لا حصر لها آخذة في الإنقراض أو أنها قد أنقرضت بالفعل. ونحن نتسبب في أكبر أزمة انقراض منذ الكارثة الطبيعية التي قضت على الديناصورات قبل 65 مليون سنة. وهذه الإنقراضات لا يمكن عكس مسارها، وتمثل تهديدا لرفاهنا بسبب اعتمادنا على محاصيل
الغذاء والأدوية وغيرها من الموارد البيولوجية. ومن غير الأخلاقي أن ندفع أشكال الحياة الأخرى إلى الإنقراض، وبالتالي حرمان أجيال الحاضر والمستقبل من خيارات البقاء والتنمية.
ويبقى السؤال، هل يمكننا الحفاظ على النظم الإيكولوجية للعالم، ومعها الأنواع التي نهتم لها، والملايين غيرها من الأنواع، التي قد تنتج بعضها غذاء الغد ودوائه؟ والجواب يكمن في قدرتنا على تحقيق مطالبنا بصورة تتماشى مع قدرة الطبيعة على إنتاج ما نحتاج إليه واستيعاب مخلفاتنا استيعابا مأمونا.


الأخطار التي تتهدد التنوع البيولوجي:

يقلل فقدان التنوع البيولوجي إنتاجية النظم الإيكولوجية كثيرا، ويقلل بالتالي سلة الطبيعة من السلع والخدمات التي نستخدمها دائما. كما أنه يزعزع استقرار النظم الإيكولوجية، ويضعف قدرتها على التعامل مع الكوارث الطبيعية مثل الفياضانات والجفاف والأعاصير، فضلا عن تلك التي يتسبب فيها الإنسان مثل التلوث وتغير المناخ. ونحن ننفق بالفعل مبالغ طائلة في التصدي للكوارث التي تفاقمها إزالة الغابات مثل الفيضانات والأضرار الناجمة عن
العواصف؛ ومن المتوقع تزايد هذه الأضرار بسبب الإحترار العالمي.
ونتعرض للضرر، بصور كثيرة، بسبب فقدان التنوع البيولوجي. فالهوية الثقافية متجذرة في البيئة البيولوجية. والنباتات والحيوانات هي رموز لعالمنا، يُحافظ عليها في الأعلام والتماثيل وغيرها من الصور التي تحدد هويتنا ومجتمعاتنا. كما أننا نستلهم الجمال والقوة بمجرد النظر في الطبيعة.
وفي حين أن فقدان الأنواع كان دائما ظاهرة طبيعية، إلا أن وتيرة الانقراض تسارعت بشكل كبير نتيجة للنشاط البشري. فالنظم الإيكولوجية تُجزّأ أو يقضى عليها، وهناك أنواع لا حصر لها آخذة في الإنقراض أو أنها قد أنقرضت بالفعل. ونحن نتسبب في أكبر أزمة انقراض منذ الكارثة الطبيعية التي قضت على الديناصورات قبل 65 مليون سنة. وهذه الإنقراضات لا يمكن عكس مسارها، وتمثل تهديدا لرفاهنا بسبب اعتمادنا على محاصيل
الغذاء والأدوية وغيرها من الموارد البيولوجية. ومن غير الأخلاقي أن ندفع أشكال الحياة الأخرى إلى الإنقراض، وبالتالي حرمان أجيال الحاضر والمستقبل من خيارات البقاء والتنمية.
ويبقى السؤال، هل يمكننا الحفاظ على النظم الإيكولوجية للعالم، ومعها الأنواع التي نهتم لها، والملايين غيرها من الأنواع، التي قد تنتج بعضها غذاء الغد ودوائه؟ والجواب يكمن في قدرتنا على تحقيق مطالبنا بصورة تتماشى مع قدرة الطبيعة على إنتاج ما نحتاج إليه واستيعاب مخلفاتنا استيعابا مأمونا.






أقسام التنوع البيولوجي :

يمكن تقسيم التنوع البيولوجي الى ثلاث فئات موزعة حسب التسلسل الهرمي ويضاف النوع الرابع باعتباره يمثل ثقافة البشرية وجزءا من حضارتها وأهم هذه الفئات:

التنوع الوراثي :
ويقصد به تنوع الموروثات داخل الأنواع ويشمل ذلك مجاميع متميزة من نفس النوع مثال اعداد كبيرة من انواع القطف وهو نبات مقاوم للجفاف والملوحة، او الاف الانواع من الأرز الموجودة في تايلاند والهند مثلا. وقد يكون التنوع الوراثي داخل المجموعة الواحدة، وهو شديد بين وحيد القرن الهندي ومنخفض عند الفهد الصياد.

تنوع الأنواع :
ويقصد به اختلاف الانواع داخل اقليم معين، ويمكن القول بتعبير بيئي «اختلاف الانواع في وسط بيئي معين» فالبيئة الكويتية البرية عموما فقيرة بالانواع بعكس البيئة البحرية التي تعتبر من اغنى بيئات العالم المائية بالانواع الحياتية، ويختلف توزع هذه الانواع من اماكن الى اخرى في نفس الوسط البيئي.

تنوع الأنظمة البيئية :
ويصعب قياس هذا التنوع لأسباب عديدة منها ان هناك تداخلا واضحا بين الانظمة البيئية الأساسية والثانوية فمثلا هناك تداخل في التنوع البيولوجي بين نظام اليابسة والمياه ويقوم هذا التداخل على اكتاف البرمائيات التي تشكل القاسم المشترك بين النظامين البيئين، وحتى ضمن النظام الأساسي الواحد فهناك نباتات مائية تعيش في المياه المالحة والعذبة ويشكل نبات الطرفاء القاسم المشترك بين الوسطين حيث يستطيع العيش في المياه المالحة والعذبة في الوقت نفسه.

الأخطار التي تتهدد التنوع البيولوجي:
لا يزال فقدان الموئل، من خلال التغيرات في استخدام الأراضي وبخاصة تحويل الأنظمة الإيكولوجية الطبيعية إلى أراض زراعية، هو أكبر سبب مباشر لفقدان التنوع البيولوجي. فقد حُوّل 20 إلى 50 في المائة من مجموع مساحة الأحياء البرية الأربعة عشر الموجوة على كوكب الأرض إلى أراض زراعية.
لا يزال الاستخدام غير المستدام للنظم الإيكولوجية والإستغلال المفرط للتنوع البيولوجي تمثل تهديدات رئيسية. ويستخدم البشر الكثير من الأنواع لتلبية الاحتياجات الأساسية. وتعاني الكثير من الأنواع من التدهور نظرا لاستخدامها على مستويات غير مستدامة أو لحصادها بصور تهدد النظم الإيكولوجية التي تعتمد عليها. وينتشر هذا التدهور على نطاق واسع.
من المتوقع أن يغدو تغير المناخ بصورة تدريجية تهديدا كبيرا للتنوع البيولوجي في العقود المقبلة. فقد لوحظت التغيرات في توقيت الإزهرار وأنماط الهجرة، فضلا عن توزع الأنوع بالفعل في أنحاء العالم. وفي أوروبا، على مدى الأربعين سنة الماضية، تقدمت بداية موسم النمو بنسبة 10 أيام في المتوسط. ويمكن لهذه النوعية من التغيرات أن تغير في سلاسل الغذاء وخلق تباين في إطار النظم الإيكولوجية التي طورت فيها الأنواع المتعددة فيما بينها
اعتمادا متبادلا ومتزامنا، مثل الاعتماد المتبادل القائم بين التعشيش وتوافر الغذاء.
من الممكن أن يتسبب نقل النباتات والحيوانات والكائنات الدقية - بقصد أو بدون قصد – إلى منطقة خارج نطاقاتها الجغرافية الطبيعية في حدوث أضرار كبيرة للأنواع الأصلية التي تتنافس معها على الغذاء، أن تتغذى عليها، وبالتالي نشر الأمراض والتسبب في حدوث تغيرات جينية من خلال التناسل مع الأنواع الأصلية، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تعطيل جوانب عدة من شبكة الغذاء والبيئة المادية. وقد عُثر على 530 نوعا غريبا تحمل دليلا ثابتا بالأثر الواقع على التنوع البيولوجي في 57 بلدا جُمعت بياناتها، وبمتوسط 50 نوعا لكل بلد (في نطاق من تسعة إلى 200).
ويسبب تراكم تلوث الفوسفور والنيتروجين، الذي يسببه بشكل كبير فائض الأسمدة الزراعية المتسربة من الأراضي الزراعية ومن المجارير والنفايات السائلة الأخرى، في تراكم طحالب قادرة على الاستفادة من العناصر الغذائية المضافة. ويمكن أن تكون الطحالب نفسها سامة وتسبب خطرا على الصحة، إلا أن ضررها الأكبر على التنوع البيولوجي هو الذي يسببه عندما تحليلها للإوكسجين أو استخدامه بكميات كبيرة في المياه، مسببة بذلك ’’مناطق موت‘‘ لا يمكن لإن شكل من أشكال الحياة من البقاء فيها. وقد ارتفع عدد مناطق الموت هذه من 149 منطقة في عام 2003 إلى ما يزيد عن 200 منطقة في عام 2006. وقد يؤدي استمرار إطلاق الملوثات من المصادر الحضرية والزراعية - مجتمعة مع النمو المتوقع في التنمية الساحلية والتكثيف الزراعي، إلى تكاثر عدد مناطق الموت في العقود القادمة، إلا إذا نُفذت تغييرات كبيرة في السياسات. الإجراءات التي يجب اتخاذها

تقوم الشركات الخاصة وملاك الأراضي والصيادين والمزارعين بإتخاذ الإجراءات التي تؤثر على التنوع البيولوجي. وتحتاج الحكومات إلى الإضطلاع بالدور القيادي الحاسم، وخصوصا من خلال وضع القواعد التي يُسترشد بها في استخدام الموارد الطبعية، ومن خلال حماية التنوع البيولوجي في مناطق نفوذها البرية منها والبحرية.
وبموجب اتفاقية التنوع البيولوجي، يتعين على الحكومات العمل على الحفاظ على التنوع البيولوجي واستخدامه استخداما مستداما. كما يتعين عليها وضع استراتيجيات وطنية للتتوع البيولوجي وخطط العمل ودمجها في إطار خطط وطنية أوسع نطاقا للبيئة والتنمية. ولهذا الأمر أهمية خاصة لقطاعات معينة مثل الغابات والزراعة ومصايد الأسماك والطاقة والنقل والتخطيط الحضري.

ومن الالتزامات الأخرى في المعاهدة:
تحديد ورصد المكونات الهامة للتنوع البيولوجي التي ينبغي الحفاظ عليها واستخدامها استخداما مستداما إنشاء محميات للحفاظ على التنوع البيولوجي، وفي الوقت نفسه تعزيز التنمية السليمة بيئيا جوار هذه المحميات إعادة تأهيل النظم الإيكولوجية المتدهورة واستعادتها، وتعزيز انتعاش الأنواع المهددة بالتعاون مع السكان المحليين
احترام المعارف التقليدية، المتعلقة باستخدام التنوع البيولوجي استخداما مستداما، وحفظها وصونها بالتعاون مع الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية منع إدخال الأنواع الغريبة – التي يمكن أن تهدد النظم الإيكولوجية والموائل والأنواع – والسيطرة والقضاء عليها.
السيطرة على المخاطر التي تشكلها الكائنات العضوية المعدلة باستخدام التكنولوجيا الحيوية
تعزيز المشاركة الجماهيرية، وبخاصة عندما يصل الأمر إلى تقييم الآثار البيئية لمشاريع التنمية التي تهدد التنوع البيولوجي توعية الناس ورفع الوعي بأهمية التنوع البيولوجي والحاجة إلى الحفاظ عليه الإبلاغ عن كيفية تحقيق كل بلد لإهدافه المتعلقة بالتنوع البيولوجي وأخيرا، فالقرار النهائي في ما يتعلق بالتنوع البيولوجي هي في يد المواطن الفرد. فالخيارات الصغيرة للأفراد - بعضها إلى بعض - هي التي لها بالغ الأثر، ذلك أن الاستهلاك الشخصي هو الذي يدفع التنمية، التي بدورها تستخدم الطبيعة وتلوثها. فبإمكانية الجمهور، من خلال إيلائه العناية عند اختيارالمنتجات التي يشتريها والسياسات الحكومية التي يدعمها، البدء في قيادة العالم نحو تنمية مستدامة. وتقع على الحكومات والشركات وغيرها مسؤولية قيادة الجمهور وتوعيته. وفي خاتمة المطاف، فالخيارات الفردية، التي تعد بالمليارات يوميا، هي ما يُتكل عليه.






السنة الدولية للتنوع البيولوجي 2010 :

"التنوع البيولوجي هو أساس الحياة على الأرض وأحد ركائز التنمية المستدامة.
وثراء الحياة على الأرض وتنوعها هما اللذان يتيحان ما نعتمد عليه من الخدمات
التي تسديها إلينا النظم الإيكولوجية: من مياه نظيفة وغذاء ومأوى ودواء وملبس. "

من رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي


أعلنت الجمعية العامة، بموجب قرارها 203/61 سنة 2010 سنة دولية للتنوع البيولوجي. وعينت أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي مركزا لتنسيق السنة الدولية للتنوع البيولوجي، ودعت الأمانة إلى التعاون مع هيئات الأمم المتحدة والاتفاقات البيئية المتعددة الأطراف والمنظمات الدولية المعنية الأخرى وغيرها من الجهات صاحبة المصلحة، بغية حشد مزيد من الاهتمام الدولي بمسألة استمرار فقدان التنوع البيولوجي.

وشجعت الدول الأعضاء والجهات الأخرى صاحبة المصلحة على الاستفادة من السنة الدولية للتنوع البيولوجي لإذكاء الوعي بأهمية التنوع البيولوجي ، عن طريق التشجيع على اتخاذ إجراءات على كل من الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، ودعت الدول الأعضاء إلى النظر في إنشاء لجان وطنية للسنة الدولية للتنوع البيولوجي، ودعت الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المعنية إلى دعم الأنشطة التي ستنظمها البلدان النامية، ولا سيما أقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية.

وفي 19 كانون الأول/ديسمبر 2008 حثت الجمعية العامة جميع الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها بأن تخفض معدل فقدان التنوع البيولوجي خفضا كبيرا بحلول 2010 بجعل هذه المسألة محورية في سياساتها العامة وبرامجها ذات الصلة (القرار 219/63 ). ودعت الدول الأعضاء إلى إنشاء لجان وطنية، يشارك فيها ممثلو مجتمعات الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، من أجل الاحتفال بالسنة الدولية للتنوع البيولوجي، ودعت جميع
المنظمات الدولية إلى الاحتفال بهذه المناسبة أيضا.
البيئة بنية تحتية للتنمية الاقتصادية المستدامة والحفاظ على التنوّع الحيوي ضرورة عربيّة


يحتفل العالم هذا العام بالمناطق الجافة، وحماية التنوع البيولوجي فيها، وهو ما عبّرت عنه نشاطات «اليوم العالمي للتنوع البيولوجي» أخيراً التي أشرفت عليها «أمانة الامم المتحدة لاتفاقية التنوع البيولوجي»، ومقرها مونتريال. كما اعتبرت الأمم المتحدة أيضاً عام 2006 «سنة دولية للصحارى والتصحر». وفي لقاء مع «الحياة»، أعرب المدير الاقليمي لـ «الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة» (IUCN) International Union for Conservation of Nature لإقليم غرب ووسط آسيا وشمال أفريقيا الدكتور عودة الجيوسي، عن اعتقاده بأن المناطق الجافة مصدر غني بالموارد الطبيعية. كما تتميز هذه المناطق بثراء اجتماعي وثقافي. وتُعتبر مصدراً للمعرفة المحلية مثل الحصاد المائي والعمارة المستدامة التي تستفيد من الطاقة المتجددة وغيرهما.
وفي المقابل، يُعدّ التصحر أحد المحددات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة التي تشهد انفجاراً في المدّ العمراني العشوائي الذي يفاقمه غياب خطط لاستعمال الأراضي ما ينسجم مع التنمية المستدامة.
وتحدّث عن برنامج عمل «الاتحاد الدولي لصون الطبيعة» في شأن المناطق الجافة، فأوضح ان ذلك البرنامج يركز على تمكين المجتمعات المحلية، بمعنى زيادة قدراتها وخبراتها، من اجل تطوير قدراتها على استثمار الموارد المحلية في شكل مستدام يحقق التوازن بين المنظومات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وكذلك يهتم البرنامج بإنشاء شبكة من العلماء العرب المتخصصين بالبيئة والتنمية المستدامة، بهدف نشر المعرفة المتعلقة بإدارة المناطق الجافة في المنطقة العربية وتوثيقها وادارتها. كما يسعى الاتحاد الى تنظيم التواصل العلمي بين مختلف الدول، عبر الهيئات العلمية للاتحاد مثل «هيئة إدارة الأنظمة البيئية»، ما يضمن الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال.
تكامل الأراضي الجافة مع التنوّع البيولوجي
بيّن الجيوسي أيضاً ان الاتحاد يملك حضوراً فاعلاً في الاتفاقيات الدولية عن البيئة، ومن ضمنها اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، التي يملك فيها عضوية بصفة مراقب. يقول: «لدينا فريق متخصص في سويسرا في وحدة السياسات البيئية، يساهم في شكل متميّز في توضيح موقف الاتحاد من الاتفاقات المختلفة، والمكتب الإقليمي لمنطقتنا يعمل على التواصل مع صانعي القرار ووزارء البيئة العرب من جامعة الدول العربية، لتفعيل حضور عربي مشترك وصياغة رؤية مشتركة للدول العربية».
وعلّق الجيوسي على ما ورد في التقرير الأول الذي قدمه الأردن إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (2001)، وفيه ان الأردن غني بالتنوع البيولوجي، خصوصاً بالأنواع المستوطنة، كما أنه ينعم بأنظمة ايكولوجية مختلفة من غابات وصحراء. فأفاد أن الأردن يتمتع بثراء وتنوع طبيعي مميز، «فمثلاً نجد منطقة وادي الاردن المعروفة باسم الغور والتي تعتبر سلة الخضروات الأردنية، فيها نشاط زراعي متقدم. كما ان وادي الأردن يمثل نقطة التقاء للتنوع الحيوي بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
الدول الكبرى تراقب البيئة من الفضاء
وهناك أيضاً المرتفعات العامرة بغابات مساحات محدودة كالصنوبر والبلوط والعرعر والسرو... كما تنتشر في منطقة البادية الأردنية والصحراء الشرقية نباتات مثل الشيح والرشم والقيعسوم، وهناك واحة الأزرق ووادي رام اللذان يعتبران من مناطق الجذب في السياحة البيئية أُردنياً».
وتناول مسألة مهمة تتمثل في ضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجي وأهميته في تأمين سبل المعيشة لسكان المناطق الجافة، بما في ذلك المناطق الصحراوية.
ورأى ان أهمية الحفاظ على التنوع الحيوي تكمن في أنه يمثل مصدراً للغذاء والطاقة والصحة: «بعبارة أخرى إن الحفاظ على التنوع الحيوي في الموارد الطبيعية يمثل رأس المال الطبيعي Natural Capital وهو بدوره عنصر مهم للحفاظ على الرأسمال الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة... يكفي التأمل في كلفة إعادة تأهيل الصحراء أو الأودية في حال تلوثها او إفسادها كنظام بيئي، لإدراك أهمية هذا الأمر».
ونبّه إلى أهمية التعرّف عربياً إلى «القائمة الحمراء» التي يصدرها «الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة»، والتي تحتوي ثبتاً بالأنواع المهددة بالانقراض. واعتبر ان أوضاع الدول العربية متفاوتة بهذا الخصوص. «وضع الأردن حسن نسبياً إذا قورن بالدول في المنطقة... ان مجموع ما هو على القائمة الحمراء أُردنياً يصل إلى 47 مقارنة بـ 204 في اليمن و 123 في تركيا... هذا المجموع يشمل الثدييات والطيور والزواحف والأسماك والنباتات واللافقاريات وغيرها... من المؤمل ان يصل العرب إلى مكانة متقدمة في القائمة الخضراء (بدلاً من الحمراء) والتي تمثّل نجاحات الدول في الحد من التدهور البيئي».
الإنسان كخطر داهم
شرح الجيوسي أيضاً المخاطر التي تهدد الأنواع المهددة بالانقراض، والدور السلبي للنشاط الإنساني في هذا المجال. وبيّن ان انقراض الكائنات الحيّة يتعلق بجملة من العناصر، إضافة إلى النشاط الإنساني، مثل الخلل في فهم تكامل الأنظمة البيئية وتوازنها وترابطها، وعدم تضمّن خطط التنمية مفهوم قيمة الرأسمال الطبيعي.
«لا شك في ان الإنسان وما كسبت بيدي الناس سبب رئيسي في وجود هذه المخاطر لذا نحن في حاجة الى وعي جديد (أو عقد بيئي - اجتماعي) جديد ليحيي مفهوم التنمية المستدامة على المستوى المحلي وعلى المستوى الإقليمي».
وأعطى رأيه أيضاً في الحلول التي تساعد على الحدّ من ضياع التنوع البيولوجي في المناطق الجافة. وبيّن انها ترتكز إلى إيجاد منظومة للتنمية مرتبطة محلياً بالإنسان وبالبيئة، وبما يطوّر تلك الأخيرة ضمن الإمكانات المتاحة، وذلك بهدف الحد من التدهور البيئي».
وتحدث عن مفهوم «حماية البيئة». واعتبره ضرورة وليس ترفاً، خصوصاً بالنسبة الى البلدان الفقيرة. ولاحظ انه لا يوجد انفصال فعلياً بين حماية البيئة والتنمية. «ما قيمة التنمية الاقتصادية إذا كانت ستحرمنا من التمتع بهواء نظيف وماء نظيف ومكان للراحة لنا ولأولادنا، مشكلة الإنسان في عصر العولمة انه اصبح لا يدرك الا حسابات السوق التي تعتبر كل شيء سلعة، يمكن للبيئة ان توفر فرصاً مبدعة للتنمية عبر تطوير تقنيات رفيقة بالبيئة، وكذلك عبر تحدي العقل لتطوير حلول مستدامة حتى لا تكون حالنا مثل بئر معطلة وقصر مشيد•
باختصار، البيئة تمثل البنية التحتية لأي تنمية اقتصادية لذا لا بد من العناية بها كمصدر أساسي للتنمية».
التنوع البيولوجي

BIODIVERSITY

Meaning of biodiversity

تعريف التنوع البيولوجي
التنوع البيولوجي يقصد به التعدد في أنواع الكائنات الحية وعددها والتباين بين هذه الأنواع ، وكذلك الاختلافات بين أفراد النوع الواحد ويعرف التنوع البيولوجي بالمصطلح الإنجليزي ( Biodiversity ) والذي اشق من دمج كلمتي الأحياء ( Biology ) والتنوع ( Diversity ) .
التنوع في النظام البيئي :
يقاس التنوع في النظام البيئي بمقدار التعدد في أنواع الكائنات الحية الموجودة بهذا النظام ، مع الأخذ في الاعتبار تحديد الأنواع السائد ( Dominant ) والسائد نسبياً (Relatively Dominant ) في هذا النظام كما يؤخذ كل نوع بعدد أفراده ومستوى نموها والتباين بين الأفراد .
وتعرف الأماكن التي يتوافر بها عدد كبير من الأنواع بأنها الأغنى في التنوع البيولوجي . والأماكن التي يوجد بها أنواع قليلة بأعدادها التي يوجد بها أنواع قليلة بأعداد كبيرة بأنها الأفقر في التنوع البيولوجي و ينطبق هذا على كل الكائنات الحية ، فالمكان الأغنى في التنوع البيولوجي هو الغني في التنوع النباتي والحيواني .
تباين التنوع البيولوجي بالنسبة لتغير المكان والزمان

يرتبط تباين التنوع البيولوجي بالنسبة للمكان ارتباطاً وثيقاً بطبيعة الموائل (Habitats) التي تشغلها الكائنات الحية ، فبصفة عامة يزيد التنوع البيولوجي في الأماكن الدافئة وقل في الأماكن الباردة ، ويزيد كذلك كلما ارتفعنا عن سطح البحر خاصة في الأماكن غزيرة الأمطار ولذا فإننا نجد أن المناطق الاستوائية هي الأغنى في التنوع البيولوجي والأقل تنوعاً هي الصحراء الجافة والصحراء الجليدية وتحتل الغابات الاستوائية 7 % من مساحة الكرة الأرضية ، بينما تحتوي على حوالي 90 % من الأنواع البيولوجية وظهور هذا الكم الهائل من التنوع في الكائنات الحية في الغابات الاستوائية ، يجعلنا نتساءل عن سبب هذا التنوع من حيث النأة والتطور ، وكذلك أسباب استدامة هذا التنوع ويمكننا أن نتبين بعض هذه الأسباب من خلال دراسة الجيولوجيا والمناخ والتربة في هذه المناطق بمنظور وتصور بيولوجي ، يسمح لنا بالربط بين الأنواع وكل العوامل المؤثرة فيها وعليها .
التنوع البيولوجي على مر العصور :
Biodiversity in different eras

إذا تعرضنا لمقارنة التنوع البيولوجي الموجود حالياً بمثليه في العصور الجيولوجية الماضية فإننا سوف نصطدم بعقبات ، لعل أولها نقص عدد الأنواع المكتشفة في العصور القديمة وهذا بالطبع لا يعني عدم وجود كائنات حية بأعداد وأنواع كثيرة .
والتحدي الآخر الذي يجب أن نأخذه في الاعتبار هو تدخل عوامل حفظ العينات البيولوجية في طبقات الصخور أو تحت المياه ، حيث تتأثر هذه العينات بعوامل الضغط والحرارة والرطوبة وملوحة التربة والتغير الكيميائي والتحلل الميكروبي وغيرها ولذا لا يمكننا تكوين صورة واضحة عن التنوع البيولوجي في العصور الماضية ولكن بصفة عامة نجد أن الحفريات المكتشفة من العصر الكمبري (Cambrian ) تدلنا على أن هذا العصر هو الأغنى في التنوع البيولوجي عما سواه ، وظاهرياً يمكننا القول بأن العصور الجيلوجية المختلفة تتباين من حيث الغنى والفقر في التنوع البيولوجي ، ويرتبط هذه ارتباطاً وثيقاً بحالة المناخ في هذه العصور فيعتبر مثلاً العصر الجليدي (Glacial ) فقيراً من حيث التنوع البيولوجي ، بينما العصور الأكثر دفئاً ومراً مثل العصر الكربوني (Carboniferous) .

التنوع البيولوجي في الدول النامية

Biodiversity In The Developing Countries

المقدمة :
دراسة التنوع البيولوجي في الدول النامية من الموضوعات ذات الاهتمام العالمي لما لها من مردود اقتصادي عالمي ومحلي ، وسوف يكون للتنوع البيولوجي في الدول النامية مردود إيجابي عليها ، وإذا ما أحسنت هذه الدول الاستفادة من هذا النوع .
كما ذكرنا في الفصول السابقة فإن التنوع البيولوجي يتركز على مستوى العالم في المناطق الاستوائية (Tropical regions ) وتحت الاستوائية (Sub- Tropical regions) ويقل كلما اتجهنا نحو القطبين (Polar regions ) وتقع معظم الدول النامية في المنطقة تحت الاستوائية ولهذا فهي الأغنى في التنوع النباتي ، إذا ما قورنت بالدول الصناعية الكبرى في الشمال مثل أمريكا وإنجلترا وفرنسا وغيرها ، والتي تقع في المنطقة المعتدلة (Temperate region )
تحتوي المنطقة تحت الاستوائية على ما لا يقل عن 90 % من عدد الأنواع على مستوى العالم كما يزيد من أهمية التنوع البيولوجي في الدول النامية وجود مراكز عالمية لاستئناس الحيوان والنبات ، هذه المراكز تعرف باسم مراكز فافيلوفيان (Vavilovian Centers ) وكذلك تتوطن بالدول النامية الأصول الوراثية البرية لهذا فإن التنوع البيولوجي في الدول النامية هو مصدر عالمي يجب الحفاظ عليه لأن انقراض بعض هذه الأنواع يعني اختفاءها من العالم للأبد .

أهمية التنوع البيولوجي للدول النامية
The importance of Biodiversity to the developing countries

أهمية التنوع البيولوجي للدول النامية في الوقت الحالي At present

- تعتمد معظم هذه الدول على المصادر الطبيعية في الغذاء والعلاج .
- معظم اقتصاديات هذه الدول هو الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي .
- استخدام السكان المحليين للنباتات البرية في العلاج والعلف .
أهمية التنوع البيولوجي للدول النامية في المستقبل At Future
- تمثل الأصول البرية الموجودة بهذه الدول مصدر جينياً لاستنباط أنواع اقتصادية جديدة .
- إتجاه الدول النامية حديثاً للبحث عن بدائل محليمة لإنتاج الطعام والعلف والعلاج وغيره.
- اتجاه اهتمام الدول النامية لاستعمال النباتات البرية والموجودة لاستخراج مستحضرات طبية .
- تحتوي هذه الدول على مخزون بيولوجي ، يؤمن لها حياة أفضل في الظروف الصعبة .
- وجود العديد من الأنواع التي لها أهمية إنسانية وتاريخية على مستوى العالم .
- وجود آثار للتنوع البيولوجي على مدى 7000 سنة ، تتيح للعلماء البحث عن بدائل تقويم عليها الحياة عند تغير المناخ .




التنوع البيولوجي في الدول النامية والدول الصناعية الكبرى

Biodiversity diversity in developing an industrial countries


توجد أوجه اختلاف عديدة بين التنوع البيولوجي في الدول النامية والدول الصناعية الكبرى وهذا يعطي الدول الصناعية المبرر لكي تهتم بدراسة التنوع البيولوجي في الدول النامية وتنفق الكثير على مثل هذه المشروعات ويلخص الجدول التالي نقاط التباين .
جدول : مقارنة بين التنوع البيولوجي في الدول النامية والدول الصناعية الكبرى .

م
الدول النامية
الدول الصناعية

1

غنى التنوع البيولوجي
فقر التنوع البيولوجي نسبياً
2
وجود مراكز فافيلوف
لا يوجد
3
وجود التراث الإنساني والتقنيات المحلية التي تتحكم في الفرد من الطعام إلى العلاج
لا يمكن تعميم هذا على كل الدول الصناعية
4
يعزز التنوع البيولوجي تنوعاً ثقافياً
لا يمكن تعميم هذا
5
تعتمد برامج الوراثة والإكثار والتطوير للأنواع المحلية على قواعد تكنولوجية ضعيفة وغير متطورة
توافر القواعد التكنولوجية المتطورة لهذه البرامج
6
الأنواع البرية محمية بنموها الطبيعي
تحتفظ هذه الدول بالأنواع الغذائية داخلها أما الأنواع الأخرى فتحتفظ بها خارجها
7
لا تستند مشروعاً حماية التنوع البيولوجي إلى أساس علمي
تستند مشاريع حماية التنوع البيولوجي إلى دراسات وقواعد علمية قوية
8
تكثر زراعة المحاصيل الغذائية في هذه الدول
تكثر زراعة المحاصيل الصناعية في هذه الدول
9
لا تتوافر العمالة المدربة للقيام بحفظ التنوع البيولوجي
تتوافر العمال المدربة للقيام بحفظ التنوع البيولوجي
10
عدم تطوير برامج التدريب والتعليم وتطوير الأنظمة العاملة في التنوع البيولوجي
وجود الفنيين والبرامج عالية التقنية
11
التنوع البيولوجي ليس من أولويات المواطن العادي بسبب تدني مستوى المعيشة
التنوع البيولوجي من أولويات المواطن العادي بسبب ارتفاع مستوى المعيشة
12
وجود كثير من التعقيدات الروتينية
المرونة لتقبل كل جديد



الجدوى الاقتصادي من مشروعات التنوع البيولوجي بالدول النامية

The economic values of the biodiversity projects in the developing countries


هناك برامج ومشروعات عديدة تهتم بالتنوع البيولوجي في الدول النامية مثل برامج الحفظ والتجميع والتطوير واستنباط هجن جديد وإقامة المحميات الطبيعية وغيرها وعلى الرغم من إنفاق كثير من المال على هذه البرامج ، إلا أن معظمها لم يصل إلى نتائج ملموسة علمياً أو اقتصادياً ولإحداث تطوير في هذا المجال هناك شقان لا بد من الاهتمام بهما ، هما :
الشق الأول : العامل البشري ويتمثل في النقاط الآتية :
1- الحاجة إلى إقامة برامج تدريب فاعله للقائمين على التنفيذ .
2- بناء القدرات الفكرية لدى القائمين على العمل ، وليمكنكم من تقبل الجديد والتفاعل مع المتغيرات الكثيرة .
3- رفع مستوى المعيشة للفرد ، حتى يتسنى له التفكير في حقوق الأجيال القادمة .
4- تحرير النظم والإدارات التنفيذية من الجمود الروتيني .

الشق الثاني : التكنولوجيا ، ويتمثل في النقاط الآتية :
1- إجراء دراسات مستفيضة على الأنواع المحلية مثل تجارب الإكثار والتهجين والتقسيم ، لمعرفة قابلة هذه الأنواع للتكاثر والإكثار.
2- دراسة قدرة الأنواع المحلية على انتخاب هجن جديدة فيما بينها .
3- دراسة تطوير إنتاجية هذه الأنواع مثل تبني برامج تزيد من إنتاجية المادة الفعالة في النباتات الطبية
4- دراسة مواقع الجينات الاقتصادية في هذه النباتات ، ومقدار التغير فيها ، خاصة في النباتات التي تعد من المصادر الوراثية للمحاصيل .
5- رصد ديناميكية التغير في الأنواع المزروعة وطريقة تفاعل الناس معها .
6- استخدام الحلول التكنولوجية لمجابهة زيادة الطلب على بعض الأنواع ، مثل : استخدام تقنيات زراعة الأنسجة للحد من الجمع الجائر للنباتات الطبية البرية .
7- توفير التقنيات والفنية والإمكانيات العلمية للعلوم المساعدة ، مثل : الأرصاد والزراعة والتشجير والإدارة المائية والاقتصاد وغيرها .

الأهمية الاقتصادية للتنوع البيولوجي

BIODIVERSITY AND ECONOMICS

التنوع البيولوجي له قيمة وأهمية كبيرة ، لذا يجب المجتمعات والأفراد الاهتمام به وتوجد فروق نوعية بين المجتمعات المختلفة في تناول هذا الموضوع فيجب أن نأخذ في الاعتبار العادات والتقاليد وسمات كل مجتمع وكم تطوره ، وما لديه من تكنولوجية ومستوى دخل الفرد ذا الدخل المحدود أقل اهتماما بالطبيعة أو الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة ، لأنه منشغل دائماً بالبحث عن مصدر لزيادة دخله .

ومن أسباب عدم اهتمام الأفراد بأهمية التنوع البيولوجي :
1- الفجوة بين أسعار السوق وأسعار المصادر البيئية أقل سعراً في حالتها الخام .
2- غياب المعرفة بأهمية التنوع البيولوجي .
3- غياب المعلومات التي توضح للفرد عواقب أفعاله ضد التنوع البيولوجي .
4- غياب السياسات العامة البيئية والبيولوجية التي تؤدي إلى حفظ المصادر .
5- عدم إلمام الفرد بالأهمية العالمية للنوع ( مثل لجوء الأفراد إلى صيد الطيور المهاجرة )

التقييم الاقتصادي للتنوع البيولوجي

Assessment of the biodiversity economics

يعتمد التقييم الاقتصادي لنوع بيولوجي على مكانته من الاستهلاك ، وهل يدخل مباشرة في الاستهلاك أم بطريقة غير مباشرة فمن الملاحظ أن أهمية النوع الاقتصادي تزداد بفاعلية اشتراكه في النظام البيئي بالإضافة إلى الاستهلاك الحالي فالغابات مثلاً هي مصدر للأخشاب والرعي وصيد الحيوانات والمواد الطبية وهي في الوقت الحالي مصدر جيني لعديد من الأنواع في المستقبل وتشارك الغابات بفاعلية في النظام البيئي فهي تحافظ على التربو من التدهور وتحافظ على النظام المائي وتعتبر من عوامل التحكم في الفيضانات وتلعب دوراً مهماً في دورة ثاني أكسيد الكربون وتعتبر مصدراً رئيسياً من مصادر الأكسجين على سطح الأرض .


أهمية التقييم الاقتصادي للتنوع البيولوجي

The importance of biodiversity Assessment for the economics


عند إتمام عملية التقييم الاقتصادي للتنوع البيولوجي يجب توضيح النقاط الآتية :
1- تقييم المصادر الاقتصادية القومية .
2- وضوح الرؤيا أمام صانعي القرار في هذه الصدد .
3- وجود رؤية واضحة لدى المجتمعات عند تطبيق برامج الحماية للأنواع البيولوجية .
4- إبراز حق الأجيال القادمة في استدامة هذه المصادر .
5- إبراز أهمية التنوع البيولوجي كمصدر دخل قومي لدى المجتمعات .

تدهور التنوع البيولوجي

Degradation of biodiversity

تدهور الأنواع البيولوجية أو انقراضها وإحلالها بأنواع أخرى هي عملية تتم منذ العصور الجيولوجية الأولى وتغيرت هذه الأنواع كماً وكيفاً منذ نشأة الأرض 4000 مليون سنة حتى الآن عديداً من المرات فكل نوع له عمر افتراضي ينفى بعده بتحكم عوامل الطبيعة وليس للإنسان دور في ذلك فعلى سبيل المثال اختفت الحيوانات الكبيرة الحجم مثل الديناصورات والزواحف كبيرة الحجم وحلت محلها زواحف أصغر منها حجماً وأندثرت النباتات السرخسية ، وحلت محلها معراة البذور والتي تراجعت بدورها ليحل محلها مغطاة البذور .



أسباب تدهور التنوع البيولوجي :
العوامل البشرية :
هي العوامل التي تؤثر على حياة الأنواع البيولوجية بسبب تدخل الإنسان المباشر أو غير المباشر ومن هذه العوامل :
1- الصيد الجائر
يعتبر الصيد الجائر هو العامل المؤثر في انقراض الحيوانات مثل الغزال العربي والفيل الأفريقي والصقور والنسور ، وكذلك الحيتان والسلاحف وقد أدى هذا الصيد إلى تضاؤل أعداد هذه الحيوانات ، وأصبحت مهددة بالانقراض ويضاف إلى ذلك بطء تكاثرها مما ساعد على تضاؤل أعدادها .
2- الجمع الجائر
يؤثر الجمع الثائر بالدرجة الأولى على حياة النباتات البرية وخاصة النباتات الطبية والنباتات ذات الأهمية في التراث الشعبي فتراجعت أعداد بعض هذه النباتات في الفلورة المصرية ، مثل :
الحنظل (Citrullus colocynthis ) كف مريم (Anastatca hierchuntica )
الكبار (Capparis Spinosa ) الشيح (Artemisia herba-alba )
وفي السعودية تراجع الغطاء النباتي الطبيعي في منطقة تهامة ، حتى أصبح لا يغطي احتياجات الحيوانات المحلية ويوضح تأثير جمع البيض وصغار الطيور تدهور الأنواع البرية من الطيور في أوروبا .
3- الرعي الجائر
تتأثر الأنواع النباتية في الدول العربية ، تأثراً شديداً بالرعي الجائر ، بسبب ندرة الأمطار في معظم المناطق الصحراوية المنتشرة في الدول العربية ، ذلك أن الرعي الجائر لأعداد كبيرة من الماشية والأغنام لمدة زمنية قصيرة أو لعدد قليل من الماشية والأغنام لمدة زمنية طويلة على مساحة ثابتة من المراعي يؤدي إلى تدهور الأنواع النباتية ، التي تستخدم كغذاء لهذه الحيوانات وتفقد قدرتها على النمو مرة أخرى ويساعد أيضاً على تدهور هذه الأنواع قلة الأمطار وانعدامها لعدة سنوات متتالية ، مما يجعل هذه الأنواع على وشك الانقراض ومن هذه الأنواع :
أبو ركبة ( panicum turgidum ) الجرجاس (Trigonella stellata )
النوة (Stipagrostis scoparia ) السباد ( Stipa capensis )
4- الزحف العمراني :
يؤدي الزحف العمراني للمنشآت السكنية أو الصناعية أو السياحة - بسبب الزيادة السكانية – إلى إزالة الكساء الخضري الطبيعي في بعض الأماكن ، خاصة ، خاصة المناطق الساحلية وإحلالها بمنشآت خرسانية فيؤدي ذلك تدهور الأنواع النباتية الموجودة بالمنطقة ، نتيجة لعدم قدرتها على الاستمرار في المكان نفسه وتعثر هجرتها إلى أماكن أخرى بسبب العوائق الخرسانية ، التي تعمل على كحاجز يمنع عملية الهجرة بالإضافة إلى تضاؤل إنتاج وحدات الإكثار مثل البذور والجذور والسيقان الأرضية ، وقد تهاجر بعض هذه الأنواع ولا تجد الموئل المناسب لها فيؤدي ذلك لزيادة تدهورها .
5 - استصلاح الأراضي :
يؤدي استصلاح الأراضي إلى إزالة الغطاء النباتي في منطقة معينة وإحلاله بعدد محدود من النباتات المزروعة ، وهذا يؤدي إلى تدهور الأنواع البرية وكذلك يؤدي الاستصلاح أو إعادة تأهيل الأراضي الرطبة أو السبخات إلى انقراض النباتات الموجودة بها .
ومن هذه النباتات :
البردي (Biodiversity diversity )
السمار المر ( Juncos Rigidus )
ومن الجدير بالذكر أن الأراضي الرطبة لها أهمية عالمية كبيرة ، لأنها موئل لمبيت وتكاثر الطيور المهاجرة فاستصلاح هذه الأراضي يؤدي لتدهور هذه الطيور وقد أبرمت اتفاقية عالمية للحفاظ على الأراضي الرطبة في كل أنحاء العالم وتعرف باسم اتفاقية " رامسار للأراضي الرطبة " في 2 / 2 / 1971 .
6- قطع الغابات :
يؤثر هذا التدخل تأثير مباشراً على الحياة النباتية في الغابات ، ويؤدي لفنائها ففي السودان مثلاً كانت المنطقة الواقعة بين خطي عرض 15 – 13 شمالاً عامرة بالأشجار الكثيفة وتمت إزالتها لزراعتها ولكن هذه المنطقة تتعرض للرياح الشمالية الجافة فأدى ذلك إلى تدهور التربة ، وأصبحت هذه المنطقة تفتقر للحياة النباتية وتظهر حركة قطع الغابات واضحة في شمال غرب قارة أوروبا ويوضح شكل ( 6 ) تأثير قطع الغابات على تدهور الطيور البرية في أوروبا .
7- التلوث :
تتأثر الأنواع النباتية والحيوانية بالتلوث ومن أهم الملوثات النشاط البترولي وما ينتج عنه من زيوت ثقيلة تغطي سطح التربة والمياه ، مما يؤدي إلى هلاك الطيور والأنواع البحرية مثل الأسماك والقشريات وظهر ذلك جليا أثناء حرب الخليج عندما تسربت كميات من زيت البترول لمياه الخليج العربي كما يؤثر عادم ومخلفات المصانع على الحياة النباتية البرية فيتراجع المجموع الخضري ، ويتراجع إنتاج البذور لهذه الأنواع ، ويؤثر على قدرتها على الاستدامة كما يتسبب التلوث بالمبيدات في انقراض الحيوانات الميكروبية التي تعمل على زيادة خصوبة التربة وأيضاً تتدهور الأنواع الحيوانية في المناطق الزراعية عند استخدام المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب .

العوامل الطبيعية :
هي مجموعة من العوامل التي تؤثر على التي تؤثر على حياة الأنواع البيولوجية سلباً ، دون تدخل الإنسان ومنها :
1- تغير المناخ
تتعرض بعض المناطق إلى رياح ، جافة لعدة سنوات متتالية فيحدث تدهور للحياة النباتية وتتفكك التربة وتنجرف مع الرياح وتتصحر هذه المناطق كما حدث في شمال غرب السودان وجنوب ليبيا والجزائر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التنوع البيولوجي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرسة ذوقان الهنداوي الأساسية للبنين :: المنتدى :: القسم التعليمي-
انتقل الى: